قد يكون لاحتجاجات تلامذتنا نهاية الأسبوع الماضي ألف مبرر؛ لأنهم بالدرجة الأولى هم المعنيون بهذا التعديل الطاريء على مستوى استعمالات الزمن... بل وحتى هذا الارتباك الحاصل لدى الحكومة والوزارة الوصية ومختلف الفرقاء زاد في قوة وتوسيع رقعة هذه الاحتجاجات كانت ذروتها السبت الماضي بالرغم من الاجتماعات الماراطونية لذوي القرار التربوي جهويا وإقليميا لإيجاد الصيغ الملائمة والمنسجمة مع هذه الفروقات المجالية بين منطقة وأخرى...
لكن أن يستمر ذلك بداية هذا الأسبوع عوض استئناف الدراسة فالوضع يدفع إلى وضع مسافة اتجاه هذا الفعل الاحتجاجي.... ويلاحظ هذا التطور السريع في تغيير الشعارات فمن إسقاط الساعة إلى إسقاط الحكومة... إلى محاربة المفسدين... ووو إلى ترديد أسماء بعض الوزراء...بل وخلال يومين من بداية التظاهر يتم الترويج لملصق يدعوا إلى الاحتجاج عبر أرجاء الوطن وبصناعة احترافية دقيقة في الشكل والإخراج... وبقدرة قادر أصبحنا نتحدث عن بؤرة ثورية يقودها القطاع التلامذي وخصوصا فئة الثانوي الإعدادي... هكذا تحولت المدرسة العمومية إلى معقل للثوار الاشاوس بعد كنا إلى حدود البارحة أمام مدرسة فاشلة وغير منتجة...
الوضع يدعوا إلى الريبة والشك أمام هذا التمرد التلامذي بانتقال العدوى إلى الثانوي التأهيلي. .. مع ما لوحظ هذا الصباح من تطور في التنظيم والتنسيق وبلافتات وبادجات ولجن وغيرها من وسائل لوجستيكية بقيمة مالية ملحوظة.. تؤكد أن هناك جهات معينة تحاول أن تستثمر هذا الاندفاع لدى تلامذتنا للذهاب به إلى عنوان آخر يتجاوز مسألة الساعة... وهو سلوك لا يمكن تفسيره إلا بالجبن وعدم القدرة على المواجهة... والتستر وراء طفولة بريئة... وضعها الطبيعي الآن هو القسم... ولا غير..
إن هذا الوضع الشاذ الدي تمر بها المدرسة العمومية يعنينا جميعا أفرادا وجماعات... مؤسسات رسمية وأخرى موازية.. نقابات وجمعيات مهنية ووصائية للعمل على إنقاذ تلامذتنا من هذا الاستغلال السياسوي الفج...و إبعاد المدرسة بشكل عام عن صراع الكبار لأن في ذلك استغلال غير أخلاقي لفئة هشة تحتاج إلى التحصين الفكري والمعرفي الان...
نعم.. لا ننكر بأن ما رافق من تثبيت الساعة من ارتجال وارتباك أعطى الفرصة لهذه الجهات كي تدخل على الخط وتساهم في تأزيم الوضع أكثر من أجل تصفية حسابات ضيقة... لكن لا أحد منا يعرف أفق هذه الاحتجاجات.. ولا إلى أين نسير. من هنا تأتي هذه اللحظة حاسمة للعمل جميعا من أجل إقناع تلامذتنا بالعودة إلى القسم... من خلال التواصل المباشر معهم وعبر اساتذتهم... لاغير.. وعبر الآباء... وكل من يدافع عن المدرسة العمومية وأبناء الشعب المغربي
وليعرف المسؤولون عن القطاع من المحلي إلى الوطني أن التواصل التقليدي وفي القاعات المكيفة قد انهزم أمام المنصات الافتراضية....
هو جيل جديد يحتاج إلى تواصل سريع ومؤثر ومختزل في نَقْرَة.....نعم نقرة بأقل من ثانية تعفيك من خطبة لمدة ساعة وبلغة الخشب

انتهى الكلام.!!!!! 
يوسف غريب

شارك على:

أضف تعليق:

0 تعليقًا حتى الآن ، أضف تعليقك