اعتبرت الأمينة العامة لـ”الحزب الاشتراكي الموحد”، أن “الاحتجاج بإحراق الراية أمر مرفوض، وهو تعبير لشباب وطني عن غضب شديد تجاه المؤسسات والدولة العميقة”.

وتساءلت منيب في تصريح لـ”آشكاين”، “لكن أين هي التربية على المواطنة والقيم”، مضيفة “نحن أمام جيل من الضباع كما قال المرحوم جسوس، والذي لم نُسلحه بالعلم والمعرفة والقيم والثقافة، ولم نعطِه قدرات لمواجهة المستقبل، وهو اليوم غاضب ويعبر على غضبه بأشكال غير مقبولة أحيانا، وكل ذلك يجب أن يقرأ من طرف من يعنيهم الأمر”.

واعتبرت منيب أن “ما يجري في المغرب هو استمرارية للاحتجاجات التي يعرفها (المغرب) بشتى الأشكال، ومن ضمنها حراكات الريف وجرادة وغيرها والتي لقيت تجاوبا سلبيا من طرف الدولة، فعوض الانكباب على القضايا المستعجلة والبدء في حلها تم الزج بالشباب في السجون”.
وأوضحت المتحدثة نفسها، أن “الاحتجاجات التلاميذية تبين أن السيل وصل الزبى، وأن المشكل أعمق من قضية الساعة الصيفية، بل هو مشكل غياب العدالة الاجتماعية وانسداد الأفق أمام الشباب الذي يعاني من التهميش والبطالة وضعف التكوين، ورغم كل هذا عبر عن وعي و وُوجه بأذان صماء”.
وترى منيب أن “الاحتجاجات والشعارات المرفوعة فيها، تُظهر أن هناك غياب الثقة وشعور بعدم الأمن والحكرة”، مشددة على أن “الدولة لم تعِ بعد أنه عليها الاتجاه لتوفير الكرامة والعدالة الاجتماعية من أجل تفادي ماهو أكبر، لكون الشباب فقد الثقة في المؤسسات والدولة، وهو الأمر الذي لعبت فيه هذه الأخيرة دورا سلبيا من خلال تبخيس دور النقابات والجمعيات الحقوقية والأحزاب السياسية الجادة، لتجد نفسها الآن وجها لوجه أمام هذه الاحتجاجات”.
وأبرزت ذات القيادية الحزبية، أنه “على الدولة أن تستمع لصوت الشعب وأن تفهم الرسائل التي يبعثها بشتى الأشكال”، معتبرة “أنه (الشعب) واع تمام الوعي أكثر من الحكومة والدولة العميقة بالمخاطر المحدقة بالبلاد، وإذا أردنا أن نحافظ على التماسك الاجتماعي ونوع من الاستقرار فلابد أن نسلك طريق الإصلاحات التي طال تأجيلها ومحاربة الفساد والرشوة والاحتكار والريع، وهي معضلات تجعل البلدان غير قادرة على التقدم”.

هشام العمراني
شارك على:

أضف تعليق:

0 تعليقًا حتى الآن ، أضف تعليقك