قرر ‏شعب دولة “الهندوراس” أن يترك البلد لحكامه الفاسدين ويغادر عبر المكسيك في إتجاه الولايات المتحدة.

وانطلق المواطنون منذ يوم 29 تشرين الأول 2018 في التحرّك بأعداد هائلة غطّت أغلب شوارع البلاد، وذلك في اتجاه الولايات المتحدة الأميركية.

وكانت صحيفة لوموند الفرنسية، نشرت تقريرا أظهرت فيه وضع المواطنين الهندوراس الاقتصادي والأمني غير المستقر والذي دفعهم إلى المغامرة بحياتهم والخروج في قوافل بالآلاف متحدين المخاطر في سبيل اللجوء إلى بلد آمن.

وعلى الرغم من ازدياد معدل النمو في هندوراس بمعدل 5%، إلا أنها لا تزال تحتل المرتبة السابعة والعشرين كأفقر بلدان العالم، والثانية في أميركا الوسطى من حيث الظروف الاقتصادية المعقدة عقب نيكاراجوا.

وتعاني تلك الدولة والتي يبلغ عدد سكانها 9.1 مليون نسمة من ارتفاع معدلات البطالة وازدياد في عدد الفقراء حيث وصلت نسبة الفقر إلى 64.3%، حيث بمعدل 1 من كل 5 أشخاص يعانون من فقر مدقع في المناطق الريفية بدخل أقل من 1.90 دولار في اليوم.

ووفقا للصحيفة الفرنسية، فإن مشكلات هندوراس لم تتوقف عند هذا الحد، بل تعاني هذه الدولة التي يحدها البحر الكاريبي من أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، حيث قدرت الأمم المتحدة في 2015 المعدلات بـ63.8 حالة قتل لكل 100 ألف مواطن، ووصل الرقم إلى ذروته في 2011 بـ93.2.

وفي السياق ذاته، تسبب العنف المتزايد وعدم الاستقرار في خروج نظام سياسي فاسد إلى النور.ففي عام 2017، خرج المئات من سكان هندوراس إلى شوارع تيجوسيجاليا احتجاجاً على نتائج الانتخابات الرئاسية التي أجريت في 26 من تشرين الثاني والتي اعتبروها مزورة ومفتقرة للنزاهة، في المقابل واجهت قوات الأمن تلك المظاهرات بالقوة حيث لقي 31 شخصاً مصرعه في المواجهات التي درات بين الطرفين.

شارك على:

أضف تعليق:

0 تعليقًا حتى الآن ، أضف تعليقك