قرّر الوكيل العام بمحكمة الاستئناف في مدينة تطوان، اليوم الجمعة، إحالة ستة أشخاص في وضعية اعتقال، إسباني الجنسية وخمسة مغاربة، على إثر حادث زورق المهاجرين في مارتيل، على قاضي التحقيق لاستيفاء المسطرة القانونية معهم.
وقال عبد القادر الصبان، المحامي ضمن هيئة المحامين بتطوان، في تصريح لهسبريس: "الوكيل العام قرر إحالة الموقوفين مباشرة على قاضي التحقيق، ومن المرتقب أن تتم متابعتهم بتهمتي تكوين عصابة إجرامية تنشط في الهجرة السرية على الصعيد الدولي والاتجار في البشر".
ومن المقرر، حسب المحامي الصبان، أن يتم إيداع الموقوفين الستة على إثر هذا الحادث المأساوي السجن، في انتظار انتهاء التحقيق معهم وإصدار قرار المتابعة رسمياً في حقهم وإحالتهم على غرفة الجنايات.
وجاء إيقاف هؤلاء الستة بعد محاولتهم الهجرة السرية على متن قارب سريع من مدينة سبتة، الثلاثاء الماضي، وهو الحادث الذي عرف إطلاق النار من لدن البحرية الملكية وأدى إلى وفاة شابة مغربية في مقتبل العمر.
وقالت السلطات المحلية آنذاك، في بيان صادر عنها، إنها اضطرت لإطلاق النار على الزورق الذي كان يقوده إسباني لأنه رفض الامتثال حينما كان في المياه المغربية قبالة المضيق الفنيدق شمال المملكة.
وانتشرت، منذ بداية الشهر الحالي، مقاطع فيديو على شبكات التواصل الاجتماعي تظهر مغاربة في طريقهم إلى إسبانيا على متن قوارب مطاطية. كما رُوج أن زوارق سريعة يطلق عليها "الفونتوم" تعمل على نقل المرشحين للهجرة السرية إلى إسبانيا من سواحل الشمال.
وقد خلّف حادث إطلاق النار على الزورق ردود أفعال منتقدة، وتداول كثير من رواد الأنترنيت صور "الشهيدة حياة"، البالغة من العمر 22 سنة وكانت تتابع دراستها بكلية مارتيل، وقالوا إن ذنبها لم يكن "سوى الرغبة في الهروب من البؤس لمساعدة أسرتها الفقيرة".

وحرك الحادث منظمات حقوقية دولية أيضاً، على رأسها هيومن رايتس ووتش التي قالت في بيان لها: "ليس هناك أي دليل على أن الركاب كانوا يشكلون خطراً أمنياً على أحد، وهو التبرير القانوني الوحيد الذي قد يضطر المغرب إلى إطلاق النار بسببه"، وشددت على ضرورة التحقيق في عملية القتل وإحالة المسؤولين على العدالة.
شارك على:

أضف تعليق:

0 تعليقًا حتى الآن ، أضف تعليقك