Menu

أمن أكادير .. رجاءً أخرج عن صمتك و أتحفنا ببلاغاتك الرسمية‎

13.09.2017
أمن أكادير .. رجاءً أخرج عن صمتك و أتحفنا ببلاغاتك الرسمية‎

أمن أكادير .. رجاءً أخرج عن صمتك و أتحفنا ببلاغاتك الرسمية‎

  

تعيش مدننا واقعا أمنياً مقلقا مع ارتفاع منسوب الجريمة وتفاقم مستوياتها بين المجالين القروي و الحضري، حيث لم يستثني الوضع الراهن الجهة كذلك، بسبب غياب الفعالية الأمنية ونجاعة عملها على أرض الواقع، إما لضعف الإمكانيات المتاحة من لدن القطاعات المعنية أو لخروج الأمر عن نطاق السيطرة، بسبب اضمحلال الوازع الأخلاقي وتردي المستوى التربوي وانتشار مظاهر الفساد وإفلاس التعليم وتفشي البطالة والفقر، حتى صارت المقاربات الزجرية عاجزة بشكل واضح عن مسايرة مختلف هذه الظواهر التي تمس بالمكتسبات الذاتية للمجتمع، بالرغم من النداءات المتكررة التي تم إطلاقها عبر مختلف وسائط التواصل تحت مسمى "زيرو كريساج"، والتي انتقلت عبرها الأجهزة الأمنية إلى مجرد متلقي للمعلومات.

ولعل المثير للاستغراب، إلى جانب غياب الفعالية، الانزواء الكبير الذي يعيشه جهاز الأمن بأكادير بمعزل عن الحركية المدنية والمؤسسات الإعلامية، حيث صارت الجهات المعنية بالتواصل شحيحة بل مقصرة في استصدار بلاغات رسمية لطمأنة الرأي العام المحلي والوطني بخصوص مختلف القضايا التي تستاثر بالاهتمام، حتى صارت الأحداث تحكى بروايات مختلفة دون تدقيق او تمحيص، دون تكذيب أو تأكيد رسمي، كما يقع بباقي مدن المملكة بين الفينة والأخرى، أو في الدول التي تحترم مواطنيها، وكأن أمن أكادير يعمل بمعزل عن المديرية العامة للأمن الوطني، أو أن مصالحه تغرد خارج السرب، وإلا فما محل ولاية أمن أكادير ضمن الوقائع الحقيقية لهجوم حي القدس خلال أيام عيد الأضحى ؟ أين تأكيدات وفاة العجوز الفرنسية قبل دخولها المطار ومرورها عبر حواجز الأمن دون علمهم بذلك ؟ لماذا لم تصدر ولاية الأمن بلاغاً رسمياً بخصوص الموضوعين ؟ أين الإحصاءات الرسمية للموقوفين ؟ أين المعلومات الصادرة عن هذه الولاية والمرتبطة بالتدخلات المستمرة ؟ بعيداً عن التوضيحات الجانبية التي تكتسي طابع السرية والخروج عن منطق المأسسة ؟!

يبدو أن ولاية أمن أكادير ومن خلالها مصالحها العاملة تحت تصرفها مطالبة بالاندماج في بلورة حركية مدنية إيجابية بمجتمعنا الذي يعيش علة بينة، والرضوخ بكل روح رياضية لحق الجميع في الوصول للمعلومة دون نقصان أو زيادة، حتى لا تصيرا جهازاً يسبح بقيمه المكتسبة ضد التيار أو يغرد بخرجاته الإعلامية بعيداً عن السرب، كما ينبغي أن تعمل على عدم تعطيل محركات المؤسسات المدنية وشل مسار انتقال المعلومات، كما يجب أن لا تتعامل بمنطق المفاضلة أو بمرجع شخصي، الأمر الذي يحقق مصلحتها بالدرجة الأولى، ويزيد من نجاعة عملها ميدانيا و إعلامياً وينقص الهوة الكبيرة التي خلقتها على الصعيد المؤسساتي، حتى أصبح معيار استقاء الحقيقة الأمنية معرفة فلان أو مصاحبة علان من المسؤولين، فصار عدد من ممتهني الإخبار عبر الإنترنت ينصبون مواقعهم في مصاف البلاغات الرسمية التي لا تربطها بالإدارة إلا جلسات عابرة أو لقاءات غير رسمية.

رجاءً، ﻷننا نريد الحقيقة بمعاييرها العلمية أتحفونا ببلاغاتكم ومعلوماتكم عبر الوسائط القانونية !

حسن ادنارور

الأكثر مشاهدة

مواضيع ذات صلة