Menu

رجاء أكادير …سيزيفي كرة اليد ... يتوج بطلا

12.05.2018
رجاء أكادير …سيزيفي كرة اليد ... يتوج بطلا

رجاء أكادير …سيزيفي كرة اليد ... يتوج بطلا

  

رجاء أكادير ...يحيلك هذا الإسم حين تلتقطه الأذن مباشرة الى فريق ذو قاعدة جماهيرية تكاد تغطي كل الأحياء الشعبية القديمة بالمدينة ...إلى أن أصبح حب هذا النادي واللعب داخل صفوفه مؤشرا طبقيا مع غريمه ...طبعا يتعلق الأمر بفرع كرة القدم ...الذي لا يمكن لأي مهتم بتاريخ هذه الرياضة بالمنطقة أن يهمش إنجازات هذا الفريق وبطولاته ومستوى لاعبيه وأسلوبه الخاص في اللعب ..بل وتضحيات رجالاته ويكفي أن تضغط على زر النوستالجيا لدى أغلبية الأوفياء لهذا النادي الآن حتى تصاب بتخمة في المعلومات والوقائع والأحداث ..في تقاطع مع الحسرة والندم على حاضره الآن ..وما أل إليه ...وتلك قصة لها الف عنوان وعنوان ...هذه هي حياة ...تشريفت

فجأة عاد هذا الإسم الاسبوع الماضي إلى التداول من جديد ....رجاء أكادير يتوج بطلا الموسم ...وأغرقت المنصات الافتراضية بباقات الورود الافتراضية طبعا والتهاني والتبريك. ..وأصبح الجميع يتغنى بهذا الإنجاز العظيم ...وأنت تبحث وسط هذا الإسهال ...عن أي إنجاز ...وبطولة ...لتكتشف ولأول مرة أن في المدينة نادي كرة اليد يحمل اسم رجاء أكادير ... تلوم نفسك عن هذا الجهل البين لهذا الفريق وبهذا الاشعاع الوطني ...وعلى ضوء تصحيح هذا الوضع ستقودني المعطيات إلى اكتشاف أن هذا الجميع وخصوصا المؤسسات الوصية على الرياضية بالمدينة وغيرها تتقاسم معي هذا الجهل بل تجاهل حقيقي لفريق بدأ مشواره التأسيسي سنة 1985 وحيدا من طرف ثلة قليلة من أبناء المدينة ...وحيدا كان يستقبل الفرق المنافسة بمراكش لأن أكادير ذات الوقت لا تتوفر على قاعة مغطاة ...وحيدون هم الصامد ون في هذا الوضع الشاذ والاستثنائي ولسنوات من 1995...الى سنة 2000 ..وممنه إلى الاسبوع الماضي لحظة إعلان التتويج بالبطولة الوطنية لكرة اليد ....ليسا رع مسؤولا المدينة إلى أخد صور تذكارية مع الأبطال كما يسمون اليوم ....وليتحولوا في رمشة العين إلى مفخرة أكادير وسوس والأمازيغية ووووو بهكذا مفاجئة انفجر هذا الحب والتنويه والتبريك ...والحال انه إلى حدود البارحة لو سألت أخر مسؤول في هذه المؤسسات ذات الصلة بالرياضة وزارية أو بلدية....لو سألته عن كرة اليد بالمدينة لأحس بالإحراج الفاضح .

..يدفعك هذا الواقع إلى القول بأن لا فضل لأي أحد على الفريق وهو يتوج بطلا ...بل هذا الإنجاز نفسه يحرج الجميع ويجعل من تلك الصيغ التي دبجت بالمناسبة لاتخرج عن إطار تلميع الصورة والواجهة. ..لاغير .

نعم نحن أمام تتويج وطني لفريق المدينة ساهم فيه كل الطاقم التقني والإداري وكل الاعبين بإمكانياتهم الذاتية بالأساس لاشك في ذلك ..لكن يفرضنا علينا الموقف الأخلاقي أيضا أن ننتبه إلى مناضل رياضي بامتياز إلى حد وصفه ب (سيزيف) كرة اليد ....هو الذي حمل هذه الكرة /الصخرة وحيدا منذ 1985. .صعودا بها نحو التتويج ..لم يمل ..لم ييأس ..لم ينسحب ...بقي وفيا بمشروعه رغم تغيير الوجوه والفصول والظروف ...بقي صامدا لقدره. ...منذ 1985 وأعيد تكرار هذا التاريخ ...حتى نقف جميعا عند حجم هذا الصمود ....

هو كإسمه. ..يحمد الله على هذه القناعة التي حولها إلى شفاء وبلسم لكل العراقيل والصعاب المرافقة لهذه المسيرة الرياضية

هو الآن وبدون منازع المؤسس الفعلي لكرة اليد بالجهة ...هو العضو دون مكانة اعتبارية وطنيا وقاريا ...

هو ببساطة من يستحق الشكر والاعتذار في نفس الوقت حين ترك وحيدا وبدون دعم ولا سند

هو أحمد الساجي ....سيزيف كرة اليد بالمدينة والذي أوصل الصخرة إلى قمة الجبل ...عكس سيزيف الأسطورة .

شكرا لقد أعدت إلى رجاء أكادير بريقها من خلال كرة اليد

شكرا لأنك بهذا التتويج ....تضع حدا لهذا اللغو البئيس .

يوسف غريب

* مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي "صوت اكادير".

الأكثر مشاهدة

مواضيع ذات صلة