Menu

انتحار نزيلة مستشفى للأمراض العقلية يُلقي بممرضة في السجن

10.01.2018
انتحار نزيلة مستشفى للأمراض العقلية يُلقي بممرضة في السجن

انتحار نزيلة مستشفى للأمراض العقلية يُلقي بممرضة في السجن

  

في سابقة من نوعها جرى الحكم على ممرضة تعمل بمستشفى للأمراض العقلية بالحبس عقب انتحار مريضة، إذ وجهت إليها تهمة "القتل الخطأ"؛ وهو ما أثار استياء الأسرة التمريضية، إذ اعتبرت أن "الممرضين في الصحة العقلية هم أكبر ضحايا وسجناء غياب تحديد المسؤوليات بين الفريق الطبي والإداري، حيث سلخ من جلدته وأضحى في نظر الوزارة مجرد سجان بوزرة بيضاء".

وحكم على الممرضة م. ب بالحبس ثلاثة أشهر نافذة وغرامة مالية على خلفية انتحار مريضة نزيلة سنة 2012 بقسم الأمراض العقلية التابع لمستشفى مولاي علي الشريف بالرشيدية.

وحسب الملف القضائي الذي اطلعت هسبريس على نسخة منه، فإن المريضة والتي كانت تحمل قيد حياتها اسم ر.أ. س تم استقبالها بالمستشفى نتيجة إصابتها بأزمة نفسية ونوبات هستيرية وقد تم وضعها بغرفة انفرادية لإبعادها عن باقي الممرضات، إذ شاهدتها الممرضة وقد لفت شريطا طبيا حول عنقها ولما أسرعت من أجل إنقاذها وبعد إشعار الممرض الرئيسي تبين أنها فارقت الحياة.

ويقول عبد المالك أولاد الشيخ، رئيس جمعية شمال المغرب للممرضين في الصحة العقلية والبحث في العلوم التمريضية، "إننا كممرضين نعاني من تدهور مصالح الأمراض العقلية ونقص الموارد اللوجستيكية والخصاص الهائل في الموارد البشرية"، مواصلا: "نحن لسنا بسجانين بل ممرضون مهمتنا ومنح العلاج ومراقبة الحالة المادية والعقلية للمريض وليس مراقبته كسجان".

وقال أولاد الشيخ، في تصريح لهسبريس، إن "الفراغ القانوني هو الذي يحمل الممرض أي مسؤولية تقع بالمستشفيات العقلية"، مردفا: "مهماتنا غير محددة قانونيا، ولا ندري من يتحمل المسؤولية إن حدث أي شيء؛ وهو ما يجعلنا نحن الضحايا ونحن الجنود في نفس الوقت". ويواصل المتحدث نحن "نعمل في ظروف جد سيئة ونحن يوميا مهددون بالسجن".

وحسب الملف القضائي، فإن الممرضة م. ب كانت تؤمن الحراسة بقسم الأمراض العقلية ساعة الحادث، وكانت تراقب تلك الليلة سبع مريضات، وكانت على رأس كل ساعة تراقب المريضات ومتطلباتهن في غرفهن المستقلة.

"الهالكة كانت في حالة هستيرية وتصرخ بأعلى صوتها فمكنتها من الوصفة الطبية الخاصة بها لتنام بعدها"، تقول الممرضة في تصريحاتها للقضاء، مؤكدة أنها كانت تراقبها طيلة الليل بانتظام لتعود إلى حالتها الهستيرية بعد منتصف الليل.

وأكدت الممرضة أنها اتصلت بالطبيب المعالج لحالة الهالكة ليخبرها بالدواء الذي يجب أن تمنحها إياه؛ وهو ما قامت به الممرضة حسب تصريحها للقاضي، مؤكدة أن المريضة نامت عقبها حتى الساعة التاسعة من صباح اليوم الموالي وأنها حين الاقتراب من غرفة المريضة وجدتها منحنية وقد لفت على عنقها شريطا من الثوب مثبت بالسرير يستعمل في إحكام المريض مع السرير عندما يكون في حالة هستيرية.

وأوضحت أنها اقتربت من الهالكة لتقديم الإسعافات الضرورية لها بحضور عاملة نظافة، كما سارعت بإخبار الممرض الرئيسي الذي حال قدومها كانت المريضة قد فارقت الحياة.

وقد تم الحكم على الممرضة ابتدائيا بالبراءة، إلا أنه قضي عليها بالحبس وغرامة مالية استئنافيا.

متابعة

الأكثر مشاهدة

مواضيع ذات صلة