Menu

ضجة العنف المدرسي بإمجاض و ممارسة البروباغاندا ... إلى أين ؟

08.10.2017
ضجة العنف المدرسي بإمجاض و ممارسة البروباغاندا ... إلى أين ؟

ضجة العنف المدرسي بإمجاض و ممارسة البروباغاندا ... إلى أين ؟

  

أثارت واقعة تعنيف أستاذ بالسلك الإعدادي تلميذان يتابعان دراستهما بإعدادية محمد اليازيدي ملحقة بوطروش إمجاض سيدي إفني ضجة فيسبوكية لا مثيل لها على المستوى المحلي للقبيبة ، لسيما و أن هذا التلميذ الثاني ذهب ضحية العنف لنفس الأستاذ في أقل من أسبوعين ؛ مما جعل النقاش حادا في مواقع التواصل الإجتماعي ؛ بين من إستنكر ممارسة هذا النوع من المعاملة داخل مؤسسة تربوية لمغرب 2017 و بين من حرف النقاش إلى مسار آخر ليوهم الناس على أن من وقف مع التلميذ غرضه تشجيع " البراهش " على رجال التعليم ليس إلا على حد تعبيرهم .

إن من إستغلوا هاته الفرصة لممارسة سياستهم المعهودة " البروباغاندا " و توجيه النقاش و تحريفه عن مساره الصحيح ؛ هدفهم هو تغليط الرأي العام و تلفيق للمتضامنين مع الضحية تهمة تشويه صورة الأستاذ و إستهذاف سمعته و أن نيته تصفية الحسابات على ظهر القضية مع رجال التعليم (...)

هاته كلها مغالطات يحاول هؤلاء تصريفها و ترجمتها لأخطاء يتلقاها المتلقي أو المتتبع للشأن المحلي لقبيلة إمجاض (...)

كل ما في الأمر أن من عارض تصرف الأستاذ في معاملته مع تلميذه بهاته الطريقة الشنيعة و غير المقبولة و التي لا تليق أصلا بمستوى رجل تعليم و لا بمؤسسته التربوية التعليمية ؛ هو شخص مبدئي غيور على أبناء منطقته و هو على الأقل لديه الجرأة - الحديث و لو فيسبوكيا - التي يفتقدها الفاعلين الجمعويين بالمنطقة الذين كتموا الأمر و لم يخرجوا و لو ببيان إستنكاري و ذاك أضعف الإيمان ...!

و كي لا تفوتني هاته الفرصة لأوضح لكم أن من قام بالسب أو القدح في شخصية الأستاذ فإنه يعبر عن رأيه و موقفه الخاص و يمثل نفسه و لا يمكن إسقاط ما قاله على الآخرين لسبب ( أنهم يشتركون النقاش ) فكل شخص يعبر عن رأيه و مواقفه بطريقته الخاصة و بأسلوبه و تعبيره و ثقافته و مستواه الشخصي الذي يلزمه هو بالذات دون غيره ...

و أخيرا نتمنى أن لا تتكرر هاته الظاهرة " تعنيف التلاميذ " مرة أخرى خصوصا بالعالم القروي لأن مثل هاته الظواهر هي التي تساهم في الهدر المدرسي و تفشي الجهل و الأمية - في صفوف الشباب - و مشاكل إجتماعية نفسية عويصة تنعكس سلبا على الفرد و المجتمع على حد سواء .

إن رسالتنا لرجال و نساء التعليم واضحة جدا و هي أن يكفوا عن إستعمال هاته المقاربة في تعاملهم مع التلاميذ

و أن يحترموا القوانين التي تمنع إستعمال العنف الجسدي و اللفظي تجاه المتعلمين و عليهم الإلتزام التام بقيم هاته الرسالة النبيلة المنوطة بهم و بالمسؤولية الملقاة على عاتقهم .

إدر نجحي

* مقالات الرأي تعبر عن وجهة نظر أصحابها، ولا تُعبّر بالضرورة عن رأي "صوت اكادير".

الأكثر مشاهدة

مواضيع ذات صلة