Menu

تنظيم تظاهرة ‘كأس العالم 2026’ لا تحزنوا، فاللعبة أصلا...مغشوشة !!!

13.06.2018
تنظيم تظاهرة ‘كأس العالم 2026’ لا تحزنوا، فاللعبة أصلا...مغشوشة !!!

تنظيم تظاهرة ‘كأس العالم 2026’ لا تحزنوا، فاللعبة أصلا...مغشوشة !!!

  

مؤكد أن طموحنا كمغاربة لتنظيم هذه التظاهرة "الأكثر متابعة عالميا" للمحاولة الخامسة، تصطدم هذه المرة برغبة العملاق الأمريكي لاحتضانها، كمكافئة غير معلنة، بعد تطهيره الفيفا (بمبادرة امريكية) من ألاعيب مافيا منظمة كانت تحظى بتغطية من طرف رئيسها السويسري جوزيف بلاتر.

كما أن هذا الترشح الخامس، يأتي في سياق دولي متحول :

فالأمريكيون، الذين يؤمنون بمنطق استعادة هيمنتهم على العالم (انتخابهم للمتغطرس دونالد ترامب، المتطرف في مواقفه ب "أمريكا أولا" دليل قاطع على عقلية تواقة لاسترجاع الهيمنة ولو بتأجيج " حرب باردة متجددة" !!!..)...

ولهذا العرض لا يتورعون في استخدام متواز أساليب خططهم المتراوحة بين "السلطة القوية (hard power) أي الردع بالأسلحة مثلا أو التدخلات الطارئة، الغير المكشوفة عن طريق الوكالة المركزية (CIA)... والسلطة الناعمة (soft power) أي وسائل الضغط كالمساعدات، القروض المنخفضة الفائدة...وهذه الأخيرة هي التي وظفتها في استمالتها لعدد من الدول التي ستصوت غدا لفائدة الملف الأمريكي، أكثر منه ملفا ثلاثيا ( كندا والمكسيك مجرد حضرة فوق الطعام).

فالقراءة المتقاطعة لمجموع معطيات في تحركات الأمريكيين للحصول على موافقة الجامعات / الفدراليات لكرة القدم عبر العالم، بما فيها الموقف المخجل للسعوديين -- الذين تنكروا مرة أخرى للالتزاماتهم القومية و العقائدية والدبلوماسية و الرياضية -- تكشف عن استخدام الأمريكيين الفج " للسياسة" بشكل ابتزازي (تذكروا تهديد ترامب في هذا الصدد) وغير مسبوق في أدبيات وأخلاقيات الفيفا التي تتمشدق باستمرار بإبعاد السياسة عن هذه اللعبة "الكونية"، بل لا تتورع هذه الأخيرة في معاقبة أية فيدرالية وطنية اقتربت من الساسة في تسييرها...(راجعوا حالة مالي مؤخرا) !!!

لكنها في الحالة الأمريكية هذه، صمت حكماء هذه الفيفا بما فيها كبيرهم الإيطالي الذي لم يجرأ حتى على التعليق على هذا التدخل السافر، الذي يضرب كلية معايير التكافؤ بين الدول المتنافسة على التنظيم.

إنها ستظل سابقة للفيفا لن تمحوها -- حتى نتائج المباريات 2018 مهما كانت مستقطبة لآراء المتتبعين -- فالانحياز وصل في أساليبه قمة الاستخفاف بالروح الرياضية "الكروية" وبالإنصاف بين الدول للترشح لتنظيم هذا الموعد الدولي للشعوب و لهواة هذه اللعبة.

فبعد أن تجاوز المغرب عقبة (task force)، تفننوا في إبداع تخرجة احتيالية للبند القانوني الذي ينص على "الاقتراع السري" أي إستخدام التصويت الإلكتروني الذي لا يضمن بتاتا سرية الاقتراع، بمعنى أن عددا من الفيدراليات - الدول ستصوت على مضض للملف الأمريكي خشية عقوبات (représailles)، إذ هذا الأسلوب من الاقتراع، يمكن الفيفا / الأمريكيين من معرفة من صوت ضدهم !

في الحصيلة، لقد تحكموا في توجيه مراحل هذا التنافس إلى آخر مرحلته وليدعوا أمام الرأي العالمي أن المنافسة كانت " شريفة/شفافة "....!!!

لك الله يا بلادي،

كل جولة من هذه التباري اثناء ترشيحاتنا، تصطدم بفاعل سياسي قوي يقلص من حظوظنا لاحتضان هذه المسابقة العالمية...

كاستنتاج بديهي، الفيفا، كبقية المنظمات الدولية، إنها وضعت أساسا للكبار.

اما موقف الأعراب من دعم ملفنا، فذلك موضوع آخر لمن مازال في هذا المغرب الأقصى يؤمن ب"العروبة" وووو

تبا للمنبطحين و للأبواق الخذلان الذين انبهروا للترومبية ( Trumpisme)...

محمد باجلات

الأكثر مشاهدة

مواضيع ذات صلة