Menu

فلاحو أزيلال يشكون تلف محصولهم الزراعي ونفوق ماشيتهم

11.02.2018
فلاحو أزيلال يشكون تلف محصولهم الزراعي ونفوق ماشيتهم

فلاحو أزيلال يشكون تلف محصولهم الزراعي ونفوق ماشيتهم

  

معاناة ساكنة إقليم أزيلال لا زالت متواصلة بعد التساقطات الثلجية التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الماضية ،و التي جعلت العديد من القرى و المداشر في عزلة تامة عن العالم الخارجي ،معاناة تضاعفت في المقابل لدى الفلاحين المحليين الذي وجدوا أنفسهم بين عشية و ضحاها في مواجهة ظروف مناخية جد صعبة ،أثرت بالملموس على محصولهم الفلاحي ،و كذا جعلت ماشيتهم بين سندان نفاذ الأعلاف ،و مطرقة اندثار المراعي الكفيلة بإستمرار دورتها الغذائية الطبيعية.

وفِي هذا الصدد ،عبر عدد من الفلاحين بإقليم أزيلال بصفة عامة ،ومنطقة بزركان ايت عبدي بصفة خاصة في إتصال هاتفي بـ"أحداث.أنفو" عن أسفهم الشديد من تأخر تدخل وزارة الفلاحة، من خلال تمكينهم من امدادات الأعلاف ،خصوصا بعد صدور بلاغ عن الأخيرة يفيد عزمها تقديم دعم للفلاحين ،عبارة عن أعلاف للماشية ،الا أنهه فوجئوا بقرار الوزارة جعل الدعم مشروطا حسب ما اكدته نفس المصادر للموقع.

ويشتكي الفلاحون كذلك من الغياب شبه التام للمصالح البيطرية بعدد من مداشر الاقليم ،القادرة على الوقوف على حالة رؤوس الماشية ،التي يعتمد عليها العديد من ساكنة المناطق الجبلية لتوفير قوتهم اليومي ،و التي تم تكديسها بالنظر للأحوال المناخية الصعبة ،في أماكن خاصة ،وفق اعداد تتجاوز المسموح به ،الأمر الذي أصبح يهدد حياتها ،و يعرضها لنفوق في أية لحظة.

نفس المصادر ،طالبت من خلال الموقع، من الوزارة الوصية ،التدخل العاجل ،للحد من معاناتهم المتجددة كل سنة ،و ذلك من خلال وضع استراتيجيات عمل ،تهدف لتنمية الفلاحة بالمناطق الجبلية ،تستجيب مع خصوصيات مناخ المنطقة ،بدل نهج المقاربات الإحسانية ،التي لا تفيد الفلاح الجبلي في أي شيء ،بالنظر لهزالتها و مرحليتها.

و في نفس السياق ،تساءل محمد أوبيحي ،عضو بالغرفة الفلاحية لجهة بني ملال خنيفرة ،عن موقع وزارة الفلاحة من معاناة الفلاح الجبلي ،بجهة بني ملال خنيفرة بصفة عامة ،و إقليم ازيلال بصفة خاصة ،مؤكدا في هذا الصدد أن الموسم الفلاحي الحالي ،شهد تحولات و متغيرات متناقضة ،فقد إنطلق على وقع جفاف حاد ،وصولا الى تساقطات مطرية و ثلجية غير مسبوقة ،جعلت الفلاحيين في معاناة مزدوجة ،بعد أن أصبح محصولهم مهددا بالتلف ،و ماشيتهم مهددة الأخرى بالنفوق في حالة ما اذا لم تتدخل المصالح المختصة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل هذا القطاع الحيوي ،الذي يعد المورد المعيشي الوحيد للآلاف من ساكنة الجبل.

و عبر محمد أوبيحي ،خلال اتصال بالموقع، عن استغرابه من بلاغ الوزارة الوصية عن القطاع الفلاحي ،التي أكدت من خلاله عن عملها على توزيع الأعلاف المدعمة و فتح باب التسجيل أمام الفلاحين للاستفادة منها ،متسائلا في هذا الإطار عن كيف لمن تحاصره الثلوج لعدة اسابيع ويئن تحت رحمة العزلة ان يصل الى مراكز التسجيل في ظل انقطاع الطرق و الممرات أمامه.

وشدد نفس المتحدث ،على أن الوضع في الجبل خطير جدا بالنسبة للفلاحين ولا يتطلب الانتظار ،مشيرا الى انه كان من المفروض تنظيم زيارات ميدانية لأعضاء غرفة الفلاحة المسؤولين عن القطاع الفلاحي بالجهة ،لعين المكان للوقوف على حجم المعاناة ،وايجاد حلول آنية لضمان استمرار الفلاح الجبلي في ممارسة انشطته الفلاحية التي اصبحت سنة بعد أخرى تعرف تراجعا مهولا ،الأمر الذي أصبح يتطلب التفكير في وضع استراتيجية متكاملة بالقطاع الفلاحي على مستوى الجبل ،خاصة أن الفلاح الجبلي لم يعد في حاجة الى حلول ترقيعية كل سنة والى مساعدات احسانية ،بقدرما هو في حاجة الى بلورة سياسة تنموية لتطوير القطاع الفلاحي، كالتفكير في ايجاد زراعات بديلة ودعم المشاريع الانتاجية ،خصوصا في ما يخص خلق وحدات انتاجية للاعلاف المحلية.

وعاد عضو غرفة الفلاحة ،للحديث عن الدعم الذي ستقدمه وزارة الفلاحة للفلاحين ،و المتعلق بالاعلاف المدعمة ،متسائلا عن الآلية التي سيتم بها تزويد هؤلاء الفلاحيين و الكسابة بحصتهم من الأعلاف ،وكذا حصة كل فلاح منها ،بعيدا عن منطق المحسوبية و الزبونية ،مطالبا باشراك ممثلي الغرفة الفلاحية في هذه العملية ،ضمانا لمرورها في أفضل الظروف الممكنة.

وتجدر الإشارة إلى أن وزارة الفلاحة و الصيد البحري و التنمية القروية و المياه و الغابات ،وفِي إطار التدابير المتخذة للتخفيف من آثار موجة البرد التي تعيشها المناطق الجبلية ،عملت على إخراج برنامج لدعم الكسابين بهذه المناطق بالأعلاف ،خاصة الشعير ،حيث تقرر تخصيص 80 الف قنطار من الشعير المدعم بسعر درهمين للكيلوغرام الواحد لاقاليم جهة بني ملال خنيفرة بكل من أزيلال و بني ملال و خنيفرة.

الاحداث

الأكثر مشاهدة

مواضيع ذات صلة