Menu

وزارة التربية الوطنية تتوعد التلاميذ المعتدين على الأساتذة

14.11.2017
وزارة التربية الوطنية تتوعد التلاميذ المعتدين على الأساتذة

وزارة التربية الوطنية تتوعد التلاميذ المعتدين على الأساتذة

  

قال محمد الأعرج، وزير الثقافة والاتصال، ووزير التربية الوطنية بالنيابة، إن وزارة التربية الوطنية اتخذت رزمة من الإجراءات لمواجهة العنف المدرسي، والذي استفحل في الآونة الأخيرة بشكل ملحوظ.

وأوضح الأعرج، خلال جلسة الأسئلة الشفوية الأسبوعية في مجلس النواب، امس الاثنين، أن من ضمن هذه الإجراءات التنسيق مع المصالح الأمنية، من أجل التدخل في أي لحظة لوقف هذه الاعتداءات من خلال مذكرة تم توجيهها للأكاديميات في جل ربوع المملكة.

وأضاف المسؤول الحكومي، أن الوزارة قررت تكثيف حملات التوعية بهذا “السلوك المنبوذ”، وذلك داخل الوسط المدرسي، ومن خلال عقد لقاءات خاصة مع جمعيات آباء وأولياء التلاميذ، وتفعيل أدوار مجالس المؤسسات في هذا الموضوع.

وقال الأعرج إن وزارته تعتبر أن العنف في حق الأطر الإدارية والتربوية “سلوكا سلبيا ومنبوذًا بكل المقاييس، ويتعين التصدي له بحزم”.

ومعلوم ان وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي اصدرت مذكرة لمدراء الأكاديميات الجهوية، والمديرين الإقليميين، ومديري المؤسسات التعليمية، وذلك في إطار ما اعتبرته “مواصلة الجهود المبذولة من أجل التصدي الحازم المختلف مظاهر العنف بالوسط المدرسي، الذي يتعارض وقيم المؤسسة التعليمية، وينعكس سلبا على المناخ التربوي داخلها”.

وأشارت الوزارة في مذكرتها إلى أنه “بات من الضروري الرفع من مستوى فعالية التدابير المتخذة ميدانيا للتصدي لجميع حالات العنف المدرسي، بما يلزم من حزم وسرعة ونجاعة”.

وأكدت الوزارة في المذكرة ذاتها، على أنه يتعين التأكيد على المبادئ والتدابير الأساسية التالية:

 

1- المبادئ الأساسية:

– اعتبار العنف، سواء الممارس في حق التلميذات والتلاميذ، أو في حق الأطر الإدارية والتربوية العاملة بالمؤسسات التعليمية، سلوكا سلبيا ومنبوذا بكل المقاييس التربوية والأخلاقية والنفسية والاجتماعية، ويتعين التصدي الحازم له بمختلف التدابير المتاحة، تربوية كانت أم إدارية أم أمنية أم غيرها تبعا لمستوى الفعل العنفي المرتكب؛

– التأكيد على أن الاعتداء على نساء ورجال التعليم، والمس بكرامتهم، يعتبر، بشكل لا تهاون ولا تسامح فيه، فعلا يتجاوز حدود الاعتداء على شخص هؤلاء الفاعلين التربويين في حد ذاتهم، بل هو فعل مرفوض رفضا قطعيا، يمس المؤسسة التعليمية ككل، بل المنظومة التربوية برمتها، بالنظر لسمو رسالتهم التربوية، ولقيمتهم الاعتبارية الرفيعة، ومكانتهم المتميزة داخل المنظومة التربوية؛

– جعل التصدي للعنف بالوسط المدرسي، في صدارة اهتمامات وانشغالات مختلف المسؤولين الإداريين والتربويين، وإيلاء هذا الموضوع الأهمية القصوى من لدنهم، بالنظر لتأثيراته الوخيمة على المناخ الدراسي، وعلى السير الطبيعي للدراسة؛

– اعتماد الحزم، والصرامة، وعدم التساهل مع أية ممارسة مشينة تستهدف المجتمع المدرسي، كيفما كانت طبيعتها، واعتبار ذلك من أحد الواجبات الأساسية للإدارة، انسجاما مع مقتضيات النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، التي تحتم على الإدارة توفير الحماية اللازمة لموظفيها من التهديدات والتهجمات والإهانات والتشنيع والسباب التي قد يتعرضون لها بمناسبة القيام بمهامهم؛ واستحضارا لمقتضيات النظام الأساسي الخاص بمؤسسات التربية والتعليم العمومي فيما يتعلق بواجب ضمان حسن سير الدراسة والنظام في المؤسسة وتوفير شروط الصحة والسلامة للأشخاص والممتلكات؛

– اعتماد البعد التشاركي في التصدي لحالات العنف، من خلال إشراك مختلف الأطراف المعنية والفاعلة، من تلاميذ وأطر تربوية وإدارية وجمعيات الآباء والأمهات وجمعيات المجتمع المدني وسلطات أمنية وغيرها، باعتبار التصدي لهذه الحالات واجبا مشتركا يتطلب تضافر جهود الجميع، بالنظر لتعدد مسببات مثل هذه السلوكات، وتنوع مستويات التدخل الممكنة من أجل التصدي لها.

وأوضحت الوزارة، أنه وانطلاقا من المبادئ السابقة، “يتعين على مختلف المستويات الجهوية والإقليمية التحلي بأقصى درجات اليقظة، والحزم، والتفاعل الفوري، من أجل معالجة جميع حالات العنف المدرسي، وفرض الضبط والانضباط بالمؤسسات التعليمية مع العمل على حث مديرات ومديري المؤسسات التعليمية على الإعمال الفعال لمختلف التدابير المرتبطة بمحاربة العنف المدرسي، وفق نظرة منسجمة تستحضر طبيعة السلوك المرتكب، ومستوى التدخل اللازم للتصدي الفوري والفعال له”.

 

2- التدابير التربوية:

تكثيف الحملات التوعوية والتحسيسية، كتدابير وقائية، وفق مقاربة تشاركية يساهم فيها مختلف المتدخلين، من أجل مقاربة هذه السلوكات المشينة من مختلف جوانبها، من أسباب وتمظهرات وانعكاسات، وكذا بهدف التفكير المشترك في التدابير الناجعة لتطويق مثل هذه الحالات، إلى جانب تعبئة مختلف الشركاء في تفعيل البرامج الوقائية والعلاجية المعتمدة، وحثهم على المزيد من الالتفاف حول المدرسة، وتوفير المناخ السليم للتربية والتعليم والتحصيل الجاد داخلها؛

– عقد لقاءات خاصة حول الموضوع مع جمعيات آباء وأولياء التلاميذ نظرا للدور المحوري الذي يقومون به من أجل التصدي لكل ما يمكن أن يؤثر سلبا على التحصيل بالمؤسسات التعليمية؛

– التفعيل الأمثل لأدوار مختلف الأندية والوحدات المدرسية المعنية، وخاصة مجالس المؤسسات، والأندية التربوية الحقوقية والمسرحية والثقافية، ومراكز رصد العنف بالوسط المدرسي، ومراكز الاستماع والوساطة، وخلايا اليقظة؛ واتخاذ كل المبادرات الكفيلة بالرفع من فعاليتها ومردوديتها؛

– تشجيع الأنشطة الترفيهية والتربوية والرياضية في أوساط المتعلمات والمتعلمين؛ وتشجيع المشاركة التلاميذية في الحياة المدرسية، فهي التي تضمن للتلميذ قدرة التعبير عن آرائه واحتياجاته، وتفجير طاقاته، واكتسابه السلوكات القويمة، فضلا عن كونها تني إحساسه بالانتماء لمؤسسته التعليمية، وترسخ لديه الوعي بواجباته وحقوقه كمتعلم يستفيد من خدمات مؤسسته التعليمية، وله واجبات عليها أيضا.

 

3 – التدابير الإدارية:

– التبليغ الفوري، من طرف الأطر التربوية والإدارية، والتلميذات والتلاميذ، لإدارة المؤسسة بكل سلوك منحرف بالوسط المدرسي، على اعتبار أن التغاضي أو السكوت عن مثل هذه الممارسات، من شأنه التشجيع على استفحالها وانتشارها بالوسط المدرسي، وتطورها إلى أفعال أشد خطورة؛

– المبادرة من طرف إدارة المؤسسة التعليمية، بمراعاة المساطر الإدارية والقانونية الجاري بها العمل، إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية والفورية المناسبة لكل حالة يتم رصدها أو التبليغ بها، دون أي تهاون أو تردد أو تأخير؛

– التعامل الفوري والحازم، من طرف المديريات الإقليمية، والأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، مع مختلف الحالات التي ترفع إليها من طرف المؤسسات التعليمية، وإعمالها الحازم والفوري لمختلف الآليات الإدارية والمسطرية المتاحة لها من أجل معالجة الحالات المرفوعة إليها.

 

4- التدابير ذات الطبيعة القانونية والأمنية:

– الإبلاغ الفوري لمصالح الأمن والسلطات المحلية، بشكل فوري، بالنسبة للحالات التي تستدعي تدخل هاته الجهات؛

– تكثيف قنوات وآليات التنسيق مع هذه المصالح، حتى تصبح المؤسسات التعليمية حصنا منيعا على كل الاعتداءات التي تطالها، سواء من داخل المؤسسة أم من خارجها؛

-تنصيب الإدارة لنفسها، وفقا للقوانين والتنظيمات الجاري بها العمل، طرفا مدنيا في الدعاوى ضد كل من تسبب في إلحاق ضرر بنساء ورجال التعليم بمناسبة القيام بمهامهم، حماية لحقوقهم الأساسية، وصونا لحرمة المنظومة التربوية، وتعزيزا لروح التضامن والتعاضد والتآزر داخلها؛

– إيلاء مختلف القضايا ذات الطبيعة الأمنية المعروضة على الجهات المختصة، العناية اللازمة، من حيث التتبع والمواكبة، ومؤازرة الأطراف المتضررة من العنف، ودعمها طيلة مراحل المسطرة القانونية، إلى غاية ترتيب الجزاءات المستحقة على الأطراف الممارسة للعنف، والمتسببة في الضرر.

متابعة

الأكثر مشاهدة

مواضيع ذات صلة